البرلمان يعود بأربع قوانين والخلافات تُبقي الملفات الكبرى معلقة

نشر في: 6 يوليو, 2026: 01:13 ص
أكد عضو مجلس النواب فراس المسلماوي، أمس الأحد، أن القوانين المدرجة على جدول أعمال أولى جلسات البرلمان بعد انتهاء العطلة التشريعية اختيرت بعد مراجعة للملفات الأكثر ارتباطاً بحياة المواطنين، فيما يرى متخصصون أن التوافقات السياسية ما تزال العامل الحاسم في تحديد مسار التشريع، الأمر الذي يبقي القوانين الأكثر جدلاً خارج الأولويات في المرحلة الحالية.
وقال المسلماوي، في حديث لـ(المدى)، إن "القوانين المدرجة على جدول الجلسة الأولى جاءت بعد غربلة دقيقة للملفات الأكثر مساساً بحياة المواطنين، ولم تأتِ استجابة لمصالح فئوية أو اعتبارات سياسية".
وأوضح أن "اختيار هذه القوانين استند إلى الحاجة لمعالجة ملفات ترتبط بالخدمات، وفرص العمل، والبيئة الاستثمارية، بما يواكب متطلبات المرحلة الحالية".
وأكد. أن "القوانين الخلافية لن تُهمل، لكنها لن تكون ضمن أولويات الجلسات الأولى، وستُعاد إلى جدول أعمال البرلمان بعد استكمال الحوارات والتوافقات السياسية والفنية اللازمة و أن قانون النفط والغاز يأتي في مقدمة هذه التشريعات، إلى جانب ملفات أخرى تحتاج إلى توافقات أوسع قبل طرحها للتصويت".
ولفت إلى أن "الفصل التشريعي الجديد سيشهد طرح تشريعات تتعلق بالشراكة بين القطاعين العام والخاص، وتعديلات قوانين الاستثمار والتطوير العقاري، فضلاً عن القوانين المالية والضريبية المرتبطة بالموازنة، إلى جانب قوانين الرعاية والحماية الاجتماعية".
وأضاف أن "هذه التشريعات تمثل أدوات لدعم المشاريع الاقتصادية وتحسين البيئة الاستثمارية، وأن اللجان النيابية أنجزت جزءاً كبيراً من إعدادها خلال الفترة الماضية".
من جانبه، رأى المتخصص في الشأن السياسي محمد نعناع أن جدول أعمال الجلسة الأولى لا يمثل بالضرورة أولويات المرحلة، وإنما يعكس مستوى التوافق الذي توصلت إليه القوى السياسية قبل استئناف عمل البرلمان.
وقال نعناع، في حديث لـ(المدى)، إن "ما أُدرج على جدول أعمال أولى الجلسات ليس ترتيباً للأولويات، بل قوانين أمكن التوافق عليها، فيما استُبعدت القوانين الأكثر جدلاً، لأن البرلمان لا يريد أن يبدأ الفصل التشريعي بجلسة قد تتعطل أو تفقد نصابها بسبب الخلافات".
وأوضح أن "السياق التشريعي في العراق لا يقوم على تراكم القوانين بحسب أهميتها، وإنما على حجم التوافق السياسي حولها، لذلك فإن مشاريع قوانين مثل النفط والغاز، وهيكلية الحشد وتقاعده، وغيرها، ما تزال تحتاج إلى مزيد من التوافقات السياسية والتشريعية والفنية، ولا يتوقع حسمها أو حتى مناقشتها في وقت قريب".
وأشار إلى أن "الكثير من القوانين قد تُرحل إلى فصول تشريعية لاحقة بسبب حساسيتها، خصوصاً إذا طُرحت بالتزامن مع تشريعات مرتبطة بمسار مكافحة الفساد، مثل قانون من أين لك هذا وقانون الكسب غير المشروع، وهو ما قد يفتح باب خلافات سياسية جديدة".
ولفت إلى أن "الأولوية خلال المرحلة المقبلة لن تكون لإطلاق نهضة تشريعية واسعة، بقدر ما ستكون لإدارة الملفات الاقتصادية والمالية العاجلة، في ظل نقص السيولة والضغوط الاقتصادية، بما يضمن استمرار تمويل الالتزامات الأساسية كرواتب الموظفين والرعاية الاجتماعية".
وتوقع أن "يتحول عمل البرلمان تدريجياً إلى أجواء يغلب عليها الطابع الانتخابي مع اقتراب الاستحقاقات المقبلة، وهو ما قد يؤخر تشريعات ينتظرها المواطن تتعلق بالخدمات والتعيينات وتحسين الواقع المعيشي".
ويستأنف مجلس النواب جلساته غداً بعد انتهاء العطلة التشريعية، بعقد أولى جلسات الفصل التشريعي الثاني، بجدول أعمال يتضمن أربع قراءات أولى لمشروعات ومقترحات قوانين تشمل جرائم تقنية المعلومات، وتعديل قانون رعاية القاصرين، وتعديل قانون المحاماة، وتمويل تعزيز منظومات الدفاع الجوي.